الشيخ محمد حسن المظفر

27

دلائل الصدق لنهج الحق

المطلب الثاني لا قيمة لمناقشة أهل السنّة في السند في بيان أنّ تضعيفهم للرواية ومناقشتهم في السند لا قيمة لها ولا عبرة بها ؛ لأمرين : [ الأمر ] الأوّل : إنّ علماء الجرح والتعديل ، مطعون فيهم عندهم ، فلا يصحّ اعتبار أقوالهم ، كما يدلّ عليه ما في « ميزان الاعتدال » بترجمة عبد اللَّه بن ذكوان ، المعروف بأبي الزناد ، قال : « قال ربيعة [ فيه ] : ليس بثقة ولا رضيّ » . ثمّ قال : « لا يسمع قول ربيعة فيه ؛ فإنّه كان بينهما عداوة ظاهرة » [ 1 ] . وفي ( الميزان ) أيضا بترجمة الحافظ أبي نعيم الأصبهاني أحمد بن عبد اللَّه ، قال : هو « أحد الأعلام ، صدوق ، تكلَّم فيه بلا حجّة ، ولكن هذه عقوبة من اللَّه لكلامه في ابن مندة بهوى » . ثمّ قال : « وكلام ابن مندة في أبي نعيم فظيع ، لا أحبّ حكايته » . ثمّ قال : « كلام الأقران بعضهم في بعض لا يعبأ به ، لا سيّما إذا لاح لك أنّه لعداوة أو لمذهب أو لحسد ، ما ينجو منه إلَّا من عصم اللَّه ، وما علمت أنّ عصرا من الأعصار سلم أهله من ذلك سوى الأنبياء والصدّيقين ، ولو شئت لسردت من ذلك كراريس » ! [ 2 ] .

--> [ 1 ] ميزان الاعتدال 4 / 95 . [ 2 ] ميزان الاعتدال 1 / 251 .