الشيخ محمد حسن المظفر
17
دلائل الصدق لنهج الحق
سمّاه به . وقال الليث : قال عليّ بن رباح : لا أجعل في حلّ من سمّاني عليّ [ 1 ] ، فإنّ اسمي : عليّ » [ 2 ] . انتهى . ونقل ابن أبي الحديد ، عن أبي الحسن عليّ بن محمّد بن أبي سيف المدائني في « كتاب الأحداث » أنّ معاوية كتب نسخة واحدة إلى عمّاله بعد عام الجماعة ، أن : برئت الذمّة ممّن روى شيئا من فضل أبي تراب وأهل بيته ! [ 3 ] . إلى أن قال ما حاصله : وكتب إلى عمّاله أن يدعوا الناس إلى الرواية في فضل عثمان والصحابة والخلفاء الأوّلين ! وأن لا يتركوا خبرا يروى في عليّ إلَّا وأتوه بمناقض له في الصحابة ! وقرئت كتبه على الناس ، وبذل الأموال ، فرويت أخبار كثيرة في مناقبهم مفتعلة ، فعلَّموا صبيانهم وغلمانهم من ذلك الكثير الواسع ، حتّى تعلَّموه كما يتعلَّمون القرآن ، ومضى على ذلك الفقهاء والقضاة والولاة . وكان أعظم الناس - في ذلك - بليّة : القرّاء المراؤون ، والمستضعفون ، الَّذين يظهرون الخشوع والنسك ، فيفتعلون الأحاديث ليحظوا عند ولاتهم ، ويصيبوا الأموال ، حتّى انتقلت تلك الأخبار إلى أيدي الديّانين الَّذين لا يستحلَّون الكذب والبهتان ، فقبلوها
--> [ 1 ] كذا في المصدر ، والصحيح لغة : عليّا . [ 2 ] تهذيب التهذيب 5 / 683 . [ 3 ] ج 3 ص 15 من شرح النهج . منه قدّس سرّه . [ شرح نهج البلاغة 11 / 44 ] .