الشيخ محمد حسن المظفر
مقدمة 197
دلائل الصدق لنهج الحق
أكثر كتبهم مسمّى ولا اسما . ولمّا شرعت في هذا الكتاب التزمت باستعارة ما أحتاجه منها ، فاستعرت ما تيسّر لي منها ، فقلّ لذلك نقلي عن كتبهم ، وقد كان لا يهون على نفسي أن تطول عندي إقامة كتاب غيري ، فأنا ربّما استعرت الكتاب حينا وأعدته إلى صاحبه ، ولذا تراني أنقل عن الكتاب الواحد مرّة عنه بنفسه ومرّة بالواسطة ، وربّما أنقل عن الكتاب شيئا في مقام وفيه أشياء نافعة لمقامات أخر لا أعلم بها ، مضافا إلى ضيق الوقت واهتمامي بما هو أهمّ لديّ . . ومع ذلك قد جاء بحمد اللَّه تعالى وافيا بالمطلوب ، كافيا لطالب الحقّ . وأنا أرجو ممّن يطَّلع من إخواني على أكثر ممّا ضمّنته هذا الكتاب ، أن يعلَّق عليه ، وله الفضل عليّ ، والجزاء الأسنى من اللَّه عزّ وجلّ . فممّا نقلت عنه كثيرا : صحيحا مسلم والبخاري ، وعيّنت المحلّ الذي فيه الرواية بذكر الباب والكتاب من الصحيحين ، لسهولة الوصول إليها بذلك ، ولم أعيّن الصحيفة لتعدّد طبعهما ، لا سيّما البخاري ، مع إنّه يقرب حدوث طبعات أخر لهما . . ونقلت أيضا عن صحيح الترمذي في جملة من المقامات . . كما نقلت قليلا عن صحيحي النسائي وأبي داود وموطَّأ مالك ، وعيّنت المحلّ بالباب والكتاب ونحو ذلك . . ونقلت كثيرا عن الدرّ المنثور للسيوطي ، وتعرف المحلّ منه بالآية . . كما ربّما نقلت عن تفسير الزمخشري والرازي وبعض التفاسير