الشيخ محمد حسن المظفر

مقدمة 170

دلائل الصدق لنهج الحق

ونشأ فيها ، وترعرع في أنديتها ومحافلها ، درس على والده وغيره النحو ، والصرف ، وعلوم البلاغة ، والمنطق ، والحساب ، والفلك ، وعلم الكلام ، والحديث ، والفقه وأصوله ، وعلوم الدين والأدب ، ونال منها حظَّا وافرا . حضر دروس الشيخ الآخوند محمّد كاظم الخراساني ، والسيّد محمّد كاظم الطباطبائي اليزدي ، وشيخ الشريعة الأصفهاني ، والشيخ علي ابن الشيخ باقر الجواهري ، وقد أجازه معظم هؤلاء المراجع العظام إجازة الاجتهاد عام 1332 ه ، كما أجازه بالرواية شيخه شيخ الشريعة . . فاستقلّ برأيه وباشر في مواصلة الأبحاث الخارجية منذ ذلك الحين ، فأتمّ عشرات الدورات الفقهية والأصولية ، حضرها رعيل كبير من أهل الفضل والعلم ، وقد تخرّج على يديه جملة من الأفاضل . وقد تنبّه إلى مقامه العلمي عشرات الرجال من أهل اليقين والمعرفة فقلَّدوه مع وجود زعماء مشتهرين آنذاك ، أمثال الميرزا النائيني والسيّد أبو الحسن الأصفهاني ، وكان السيّد أبو الحسن يحترمه ويجلَّه وقد رجاه غير مرّة أن يرجع إليه كلّ ما يتعلَّق بالقضاء إليه ، ولكنّه رفض رفضا باتّا ، وآثر الانعزال والانصراف إلى التأليف والتدريس والعبادة ، كما كرّر عليه أن يقيم صلاة الجماعة بمكانه في الجامع الهندي فرفض أيضا ، ولم يخرج من العراق طيلة حياته إلَّا مرّة واحدة سافر فيها إلى إيران عام 1368 ه لزيارة الإمام عليّ الرضا عليه السّلام للاستشفاء بعد إجراء عملية جراحية أجريت له في النجف الأشرف . وبعد وفاة السيّد أبو الحسن الأصفهاني سنة 1365 ه ظهر شيخنا المظفّر إماما مبرّزا ومرجعا من مراجع المسلمين ، رغم أنّه كان قد آثر العزلة .