الشيخ محمد حسن المظفر

مقدمة 162

دلائل الصدق لنهج الحق

الفضل بن روزبهان [ 1 ] هو أبو الخير فضل اللَّه بن روزبهان - القاضي بأصبهان - بن فضل اللَّه الأمين بن أمين الدين ، الخنجي الأصل ، الأصبهاني الشيرازي الشافعي الصوفي ، الشهير ب : خواجة مولانا - أو : خواجة ملَّا - ، مؤرّخ ، مشارك في بعض العلوم . ذكره السخاوي في الضوء اللامع فقال : « لازم جماعة كعميد الدين الشيرازي ، وتسلَّك بالجمال الأردستاني وتجرّد معه ، وتقدّم في فنون من عربية ومعان وأصلين وغيرها ، مع حسن سلوك وتوجّه وتقشّف ولطف عشرة وانطراح [ 2 ] وذوق وتقنّع . قدم القاهرة فتوفّيت أمّه بها ، وزار بيت المقدس ، والخليل ، ومات شيخه الجمال ببيت المقدس فشهد دفنه ، وسافر إلى المدينة النبويّة فجاور بها أشهرا من سنة سبع وثمانين ، ولقيني بها فسرّ بعد أن تكدّر حين لم يجدني بالقاهرة ، مع إنّه حسن له الاجتماع بالخيضري فما انشرح به ، وقرأ عليّ البخاري بالروضة ، وسمع دروسا في الاصطلاح ، واغتبط بذلك كلَّه ، وكان يبالغ في المدح بحيث عمل قصيدة بديعة يوم ختمه أنشدت

--> [ 1 ] انظر تفصيل ترجمته في : الضوء اللامع 6 / 171 رقم 580 ، هديّة العارفين 5 / 820 ، معجم المؤلَّفين 2 / 623 رقم 10829 ، مقدّمة « إحقاق الحقّ » . [ 2 ] الانطراح : أراد به هنا الانبساط مع الإخوان ورفع الكلفة ودماثة الخلق ، مأخوذ من الانطراح على الوسادة ؛ والأولى لغة أن يعبّر ب « الانشراح » .