الشيخ محمد حسن المظفر

مقدمة 157

دلائل الصدق لنهج الحق

تولية المفضول مع وجود الفاضل [ 1 ] . أمّا ابن روزبهان فيجوّز ذلك ، بل يدّعي كونه مذهب أهل السنّة - إن كان مراده من قوله : « عندنا » ذلك - ، ليتمكَّن من تبرير إمامة أبي بكر بعد رسول اللَّه ! وهكذا ، فقد وجدنا ابن روزبهان - في مواضع من كتابه - أشدّ عداء لأمير المؤمنين من ابن تيميّة . . فمثلا : لمّا استدلّ العلَّامة في كتابه منهاج الكرامة بقوله تعالى : * ( إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً ) * [ 2 ] وذكر الرواية الواردة في ذيلها عن طريق الفقيه ابن المغازلي الواسطي الشافعي [ 3 ] ، لم يكذّب ابن تيميّة تلك الرواية ، وإنّما طالب بصحّتها [ 4 ] ! أمّا ابن روزبهان فيقول : « هذه الرواية ليست من كتب أهل السنّة والجماعة ، ولا أحد من المفسّرين ذكر هذا » [ 5 ] . . بل قد تكلَّم في ابن المغازلي وطعن فيه كما تقدّم . ووجدنا إقرار ابن تيميّة بحكم عمر برجم الحامل والمجنونة [ 6 ] ، وابن روزبهان يكذّب أو يشكَّك في الخبر كما تقدّم . هذا ، وقد كان في النيّة أن نقارن بين ابن روزبهان وبين ابن تيميّة

--> [ 1 ] منهاج السنّة 7 / 134 وج 8 / 228 . [ 2 ] سورة البقرة 2 : 124 . [ 3 ] منهاج الكرامة : 125 طبعة إيران ، وانظر : مناقب الإمام عليّ عليه السّلام : 239 ح 322 ، دلائل الصدق 2 / 139 . [ 4 ] منهاج السنّة 7 / 133 . [ 5 ] دلائل الصدق 2 / 139 . [ 6 ] منهاج السنّة 6 / 41 و 45 .