الشيخ محمد حسن المظفر
مقدمة 154
دلائل الصدق لنهج الحق
الصحابة كالخلفاء » [ 1 ] . فأوّلا : إنّه يشترط في قبول الخبر الصحيح الوارد عندهم في فضل أمير المؤمنين عليه السلام أن لا يكون سببا إلى الطعن في من تقدّم عليه في الخلافة ، وإلَّا فالخبر غير مقبول ؛ هذا كلامه . وأيّ خبر في فضله عليه السلام لا يكون سببا في القدح في القوم وإبطال تقدّمهم عليه ؟ ! وثانيا : إنّه في الوقت الذي لا يروي في كتابه رواية واحدة من كتب الإمامية ليستدلّ بها على العلَّامة الحلَّي أو يلزمه بها ، يريد من الإماميّة قبول كلّ ما ورد في كتب قومه في فضل الصحابة ، بل يقول إنّ التشكيك في ذلك مناف للإيمان ! وثالثا : إنّه لم يرو في كتابه رواية مسندة - ولا واحدة - عن شيء من كتب قومه ، فكأنّه لم يكن له إلمام بعلوم الحديث والأسانيد والرجال ، ومع ذلك يدّعي صحّة ما رووه في حقّ الصحابة ! ورابعا : إنّه ينصّ هنا على التسليم بما صحّ في فضل عليّ عليه السلام ، ولكنّه في كثير من الموارد التي يستدلّ العلَّامة الحلَّي فيها بالأحاديث الصحاح يكذّب بالحديث أو يشكَّك في صحّته ، تبعا لابن تيميّة وإن لم يصرّح باسمه والأخذ منه ! وخامسا : إذا كان يدّعي حبّ عليّ عليه السلام ، وكان صادقا بحمد اللَّه على ذلك ، فما باله قد والى أشدّ أعدائه وأكبر مبغضيه كمعاوية وابن العاص ومروان وأشباعهم ، ولم يحكم عليهم بالنفاق ، مع اتّضاح حالهم في
--> [ 1 ] دلائل الصدق 2 / 498 .