الشيخ محمد حسن المظفر
مقدمة 122
دلائل الصدق لنهج الحق
أنّ قوله تعالى : * ( والَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ والْفِضَّةَ ) * [ 1 ] محكم غير منسوخ ، وكنز الذهب والفضّة حرام وإن أخرجوا زكاته ، ومذهب عامة الصحابة والعلماء أنّها منسوخة بالزكاة . . . » [ 2 ] . ، ومن تناقضاته : إنّه عدّ عمر بن عبد العزيز في الخلفاء الراشدين ، في معنى حديث الأئمّة بعدي اثنا عشر . . . [ 3 ] . وهو مع ذلك ذكر نزول الآية * ( والشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ ) * [ 4 ] في أولاد مروان . . وهذا كلامه في الدفاع عن معاوية ، حين قال العلَّامة : « إنّه نزل في حقّه وحقّ أنسابه * ( والشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ ) * » [ 5 ] قال : « هذه الآية اختلف في شأن نزولها ، قال بعضهم : نزلت في رؤيا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه [ وآله ] وسلَّم ، وأنّه رأى في الرؤيا أولاد مروان ينزون على منبره ؛ ولم يذكر أحد من علماء السنّة أنّه نزل في معاوية [ 6 ] » [ 7 ] . ، ومن تناقضاته : إنّه منع من لعن معاوية وذكر مساوئه ، وقال بأنّ ذكر مطاعنه محض الغيبة الضارّة وقد قال رسول اللَّه : لا تذكروا موتاكم إلَّا بالخير . وهو يقرّ بصحّة حديث « ويح عمّار تقتله الفئة الباغية » ويعترف
--> [ 1 ] سورة التوبة 9 : 34 . [ 2 ] دلائل الصدق 3 / 298 . [ 3 ] دلائل الصدق 2 / 486 . [ 4 ] سورة الإسراء 17 : 60 . [ 5 ] نهج الحقّ : 312 ، وانظر : دلائل الصدق 3 / 390 . [ 6 ] وهذا منه مغالطة ، فالعلَّامة لم يذكر نزولها في معاوية خصوصا ، بل مراده أنّها نزلت في بني أميّة ، ومعاوية منهم . [ 7 ] دلائل الصدق 3 / 390 .