السيد علي الموسوي القزويني

4

ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام

نبذة من حياة المؤلّف : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه الّذي رفع درجات العلماء ، وجعلهم ورثة الأنبياء ، وفضّل مدادهم على دماء الشهداء ، والصلاة والسلام على الصادع بالشريعة الغرّاء ، ومؤسّس الملّة البيضاء ، شمس فلك الاصطفاء ، محمّد المصطفى وآله الطيّبين الأصفياء . أمّا بعد ، فهذه نبذة حول حياة أحد الشخصيّات العلميّة الخالدة ، والنوابغ القلائل اللامعة ، ذي النفس الزاكية ، والآراء الراقية ، والتصانيف العالية ، الّذي يضنّ بأمثاله الدهر إلّا في المجالات المتقطّعة والفترات النادرة ، بحر الفواضل والفضائل ، وفخر الأواخر والأوائل ، قدوة المحقّقين ونخبة المدقّقين وأسوة العلماء الراسخين ، سلالة المصطفين ، المحرز لقصبات السبق في مضمار الفضل ، وحيد عصره وفريد دهره ، سيّد الفقهاء والمجتهدين ، جدّ جدّنا الأمجد ، وسمي مولانا الممجّد فخر الأساطين ، صاحب الحاشية على القوانين ، السيّد عليّ بن إسماعيل الموسوي القزويني قدّس اللّه نفسه الزكيّة . وحيث لم يصل إلينا من تاريخ حياته وتفصيل مجاري أحواله إلّا ما ذكره بعض أصحاب التراجم والفهرستات ، وما كتبه والدي الماجد - دام ظلّه الوارف - في مقدمة رسالة العدالة ( المطبوعة بقم المشرّفة سنة 1419 ه‍ . ق ) لمؤلّفه العلّامة رحمه اللّه ولم يتيسّر لنا مزيد تتبّع وفحص إلّا اليسير ، فنكتفي بنقل ما ذكروه وما تيسّر لنا من الإضافات ، فنقول ومن اللّه التوفيق : مولده وأسرته وهجرته : كان ميلاده الشريف في شهر ربيع المولود سنة 1237 ه‍ . ق في مدينة قزوين « 1 »

--> ( 1 ) كما صرّح بذلك في ختام المجلد الأوّل من حاشيته على القوانين بقوله : « قد تمّ بيد مؤلّفه -