الشيخ الأنصاري

28

كتاب المكاسب ( المحشَّى )

وسبق العيب لا يوجب خيارا كما لو سبق على العقد ، ثم زال قبله بل مهما زال العيب قبل العلم ، أو بعده قبل الرد سقط حق الرد ، انتهى ( 123 ) . وهو صريح في سقوط الرد ، وظاهر في سقوط الأرش كما لا يخفى على المتأمل ، خصوصا مع تفريعه في موضع آخر قبل ذلك : عدم الرد والأرش معا : على زوال العيب ، حيث قال : لو اشترى عبدا وحدث في يد المشتري نكتة بياض في عينه ، ووجدت نكتة قديمة ثم زالت إحداهما فقال البائع : الزائلة هي القديمة ، فلا رد ، ولا أرش . وقال المشتري : بل الحادثة . ولي الرد . قال الشافعي : يحلفان ، إلى آخر ما حكاه عن الشافعي ( 124 ) وكيف كان ففي سقوط الرد بزوال العيب وجه ، لأن ظاهر أدلة الرد ( 125 ) خصوصا بملاحظة أن الصبر على العيب ضرر : هو رد المعيوب : وهو المتلبس بالعيب ، لا ما كان معيوبا في زمان فلا يتوهم هنا ( 126 ) استصحاب الخيار