الشيخ الأنصاري

212

كتاب المكاسب ( المحشَّى )

المحقق في المتاع المشتري بعشرين بدرهم ، فان المتعارف من الغبن المحتمل في مثل هذه المسألة هو كون التفاوت أربعة ، أو خمسة في العشرين فيصالح عن هذا المحتمل بدرهم ، فلو ظهر كون التفاوت ثمانية عشرة وأن المبيع يساوي درهمين ففي بطلان الصلح ، لأنه ( 1 ) لم يقع على الحق الموجود ، أو صحته ( 2 ) مع لزومه ، لما ذكرنا : من ( 3 ) أن الخيار حق واحد له سبب واحد : وهو التفاوت الذي له أفراد متعددة فإذا اسقط سقط . أو صحته ( 4 ) متزلزلا ، لأن الخيار الذي صالح عنه باعتقاد أن عرضه المتعارف درهم ثم تبين كونه مما يبدل في مقابله أزيد « 83 » من الدرهم ، ضرورة أنه كلما كان التفاوت المحتمل أزيد يبذل في مقابله أزيد مما يبذل في مقابله لو كان أقل فيحصل الغبن في المصالحة ، إذ لا فرق في الغبن بين كونه للجهل بمقدار ماليته مع العلم بعينه . وبين كونه لأجل الجهل بعينه .

--> ( 83 ) - راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب