الشيخ الأنصاري
140
كتاب المكاسب ( المحشَّى )
بل ( 1 ) قد لا يكون داعيا أيضا كما إذا كان المقصود ذات المبيع من دون ملاحظة مقدار ماليته ، فقد يقدم على اخذ الشيء وإن كان ثمنه أضعاف قيمته والتفت إلى احتمال ذلك ، مع أن أخذه على وجه التقييد لا يوجب خيارا إذا لم يذكر في متن العقد . [ الاستدلال بآية ولا تأكلوا أموالكم ] ولو ابدل ( 2 ) قدس سره هذه الآية بقوله تعالى : وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ « 1 » . كان أولى ، بناء على أن اكل المال على وجه الخدع ببيع ما يساوي درهما بعشرة مع عدم تسلط المخدوع بعد تبين خدعه على رد المعاملة وعدم نفوذ رده : اكل المال بالباطل . أما مع رضاه بعد التبين بذلك فلا يعد اكلا بالباطل . ومقتضى الآية ( 3 ) وإن كان حرمة الاكل حتى قبل تبين الخدع
--> ( 1 ) البقرة : الآية 188 .