الشيخ الأنصاري

23

كتاب المكاسب ( المحشَّى )

بل ظاهر المحكي عن الخلاف نفي الخلاف فيه ، حيث قال فيه : إذا استأجر كافر مسلما ( 1 ) بعمل في الذمة صح بلا خلاف : وإذا استأجره مدة من الزمان شهرا ، أو سنة ، ليعمل عملا صح أيضا عندنا ( 2 ) انتهى . وادعى في الايضاح أنه لم ينقل من الأمة فرق بين الدين ، وبين الثابت في الذمة بالاستئجار . خلافا للقواعد ، وظاهر الايضاح فالمنع مطلقا ، لكونه سبيلا . وظاهر الدروس التفصيل بين العبد والحر فيجوز في الثاني ، دون الأول ، حيث ذكر بعد أن منع إجارة العبد المسلم للكافر مطلقا قال : وجوّزها الفاضل . والظاهر أنه أراد إجارة الحر المسلم ، انتهى . وفيه نظر ، لأن ظاهر الفاضل في التذكرة جواز إجارة العبد المسلم مطلقا ولو كانت على العين . نعم يمكن توجيه الفرق ( 3 ) بأن يد المستأجر على الملك الذي ملّك منفعته . بخلاف الحر ، فإنه لا تثبت للمستأجر يد عليه ، ولا على منفعته . خصوصا لو قلنا بأن إجارة الحر تمليك الانتفاع ، لا المنفعة فتأمل ( 4 ) .