الشيخ الأنصاري

75

كتاب المكاسب ( المحشَّى )

المجوزة للحلف كاذبا عند الخوف والاكراه ، خصوصا في قصة عمار ، وأبويه حيث اكرهوا على الكفر فأبى أبواه فقتلا ، واظهر لهم عمار ما أرادوا فجاء باكيا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فنزلت الآية : مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ ( 1 ) فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : إن عادوا عليك فعد ( 2 ) ولم ينبهه على التورية ، فإن ( 3 ) التنبيه في المقام وإن لم يكن واجبا إلا أنه لا شك في رجحانه خصوصا من النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم باعتبار شفقته على عمار ، وعلمه بكراهة تكلم عمار بألفاظ الكفر من دون تورية كما لا يخفى ، [ الفرق بين إمكان التفصي بالتورية وإمكانه بغيرها ] هذا . ولكن ( 4 ) الأولى أن يفرق بين إمكان التفصي بالتورية ، وإمكانه