ابن الأبار
98
درر السمط في خبر السبط
وقبل قتل مسلم ، حرص على ملمح بخبره معلم فأسر إلى [ 78 ] ابن سعد بن أبي وقاص ( 1 ) مقدم الحسين في الخيول القلاص ، / رجاء أن يرجع أدراجه ، ويدفع إلى موقفه استدراجه . فباح لعبيد الله بذلك ، وارتاح لإشعاره بما هنالك ، وقد أمره بالكتمان ، وحذره خون الائمتان . فمن أجلها أخرجه لقتاله ، وجهزه في أربعة آلاف من رجاله . تناسى الناس ما عدا ، وليا ما عدا { وقليل ما هم } ( 2 ) . [ 79 ] عدوك من صديقك مستفاد / * فلا تستكثرن من الصحاب فإن الداء أكثر ما تراه * يكون من الطعام أو الشراب ( 3 ) ثم كن بالقرابة شديد الاسترابة ، فالمدخر الشفيق لا الشقيق ، والمعتبر الوداد لا الولاد : [ 80 ] وإن القريب من يقرب نفسه / * لعمر أبيك الخير لا من تنسبا هذا ابن الرسول قتله ابن خاله ( 4 ) ، وحال في حفظ العهد عن حاله .
--> ( 1 ) ك : سعد بن أبي وقاص . وفي الرواية أن عبيد الله بن زياد سير عمر بن سعد ابن أبي وقاص لمحاربة الحسين . وكان عمر بن سعد على خيل عبيد الله بن زياد في كربلاء . وقد وعده ولاية الري ( انظر تاريخ الطبري 5 : 409 - 410 ، مروج الذهب 3 : 70 ، مقتل أبي مخنف 50 ) . ( 2 ) قرآن ( ص ) 38 : 24 . ( 3 ) ديوان ابن الرومي 313 وفيه " يحول " موضع " يكون " . ( 4 ) " قتله ابن خاله " مكررة في الأصل ز ويعني إن عمر بن سعد بن أبي وقاص قتل الحسين ، فقد كان سعد من أخوال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ( انظر جمهرة أنساب العرب 128 - 129 ) .