ابن الأبار

88

درر السمط في خبر السبط

فصل [ 59 ] جعلت مصاف صفين تمحيصا ، وأمر الله / من ذا يجد عنه محيصا . فنهد ابن هند ( 1 ) ، في أطوع جند ، لا يفرقون بين اليوم والأمس . ولا يعرفون وارثا للنبوة إلا عبد شمس . { بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج } ( 2 ) . ودلف علي ، وقياد جيشه عصي . شيب وشبان ، كأنهم من [ 60 ] الرهب رهبان . قد لبسوا المسوح ، وتعودوا / الفتوح . منايا المنافقين والكفار ، وبقايا المهاجرين والأنصار ( إذا رؤوا ذكر الله ) ( 3 ) ، وتعلم خوفه وتقواه . يحجمون ورعا ، لا جزعا ، ويظهرون شفقا ، لا فرقا { أولئك حزب الله ، ألا إن حزب الله هم المفلحون } ( 4 ) . ثم انجلت تلك الطوارق والنوائب ، وقد شابت منها المفارق [ 61 ] والذوائب . بيد أن بائدها سيد الأوصياء ، بيد أشقى الأشقياء ( 5 ) / . وما نكبة فاتت به بعظيمة * ولكنها من أمهات العظائم ( 6 )

--> ( 1 ) أي معاوية بن سفيان فأمه هند بنت عتبة بن ربيعة . ( 2 ) قرآن ( ق ) 50 : 5 . ( 3 ) جزء من حديث ( أفضلكم الذين إذا رؤوا ذكر الله تعالى لرؤيتهم ) انظر الجامع الصغير 1 : 51 . ( 4 ) قرآن ( المجادلة ) 58 : 22 . ( 5 ) الإشارة إلى ابن ملجم قاتل علي بن أبي طالب ( راجع الخبر عند المسعودي في مروح الذهب 3 : 423 - 424 ) . ( 6 ) ديوان أبي تمام ص 333 .