ابن الأبار
68
درر السمط في خبر السبط
وما التأنيث لاسم الشمس عيب * ولا التذكير فخر للهلال ( 1 ) هذه خديجة من أخيها حزام ( 2 ) أحزم ، ولشعار الصدق من شعارات القص ألزم . ركنت إلى الركن الشديد ، وسددت للهدى كما هديت للتسديد . يوم نبئ خاتم الأنبياء ، وأنبئ ( 3 ) بالنور [ 17 ] المنزل عليه / والضياء . فصل وكان قبيل المبعث ، وبين يدي لم الشعث ، يثابر على كل حسنى وحسنة ، ويجاور شهرا من كل سنة ، يتحرى حراء التعهد ( 4 ) ، ويزجي تلك المدة في التعبد . وذلك الشهر المقصور على التبرر ( 5 ) المقدور فيه رفع التضرر ، { شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن } ( 6 ) . [ 18 ] فبيناه / لا ينام قلبه وإن نامت عيناه ، جاءه الملك مبشرا
--> ( 1 ) ديوان المتنبي : 257 وشرح العكبري 3 : 18 . ( 2 ) حزام بن خويلد أخو خديجة عده ابن الأثير خطأ في الصحابة ، وتعقبه الذهبي وقال : غلط من عده في الصحابة ( الإصابة 2 : 7 ) ، يعني ابن الأبار أن حزاما لم يؤت الحزم حين لم يهتد إلى الإسلام . ( 3 ) ك ونبئ . ( 4 ) عن تحنث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في حراء انظر سيرة ابن هشام 1 : 249 - 253 . فابن الأبار يكاد أن يستعمل الكلمات ذاتها . ( 5 ) التبرر : التطهر والتنسك . ( 6 ) قرآن ( البقرة ) 2 : 185 ولم ترد الآية في نفح إلا تضمينا : " شهر رمضان المنزل فيه القرآن " .