ابن الأبار

65

درر السمط في خبر السبط

يود أعداؤهم لو أنهم قتلوا * وأنهم صنعوا بعض الذي صنعوا ( 1 ) تذامروا والردى موجه يلتطم ، وتوامروا والقنا يكسر بعضه بعضا ويحتطم . فإن يكونوا ما / عرجوا في مراقي الملك ، فقد درجوا [ 11 ] في مهاوي الهلك : ونحن أناس لا توسط عندنا * لنا الصدر دو [ ن العالمين أو القبر ] ( 2 ) وعلى هذا فقد نجموا ونجبوا مع الحتوف الشداد ، والسيوف الحداد ، والتمر أنهي على الجداد ( 3 ) . ما أعجب كلمة أبيهم ، ظهر صدقها فيهم : " بقية السيف أنمى عددا ، وأنجب ولدا " ( 4 ) { ولا تحسبن / الذين قتلوا في سبيل الله [ 12 ] أمواتا } ( 5 ) . رضوا في ذاته رضا ، فمشوا إلى الموت ركضا ، " إنا والله لا نموت حبجا كما يموت بنو مروان " ( 6 ) :

--> ( 1 ) ديوان أبي تمام ، شرح التبريزي 4 : 90 ، والديوان 322 . ( 2 ) البيت لأبي فراس والتتمة عن ديوانه ( انظر ديوانه تحقيق الدهان ص 214 ) . ( 3 ) جداد التمر : صرامه أي قطفه ، يريد أن التمر إذا قطف ازداد وتكاثر في قابل . ( 4 ) انظر العقد الفريد 1 : 102 مع بعض اختلاف في الكلمات . ( 5 ) قرآن ( آل عمران ) 3 : 169 . ( 6 ) القول لابن الزبير انظر تاج العروس واللسان مادة ( حبج ) ، وهو من خطبة له في عيون الأخبار 2 : 240 ، والحبج أن يأكل البعير لحاء العرفج فيرم بطنه سمنا وربما قتله ذلك . وأراد ابن الزبير التعريض ببني مروان لكثرة أكلهم وإسرافهم في ملاذ الدنيا حتى أنهم ليموتون بالتخمة .