ابن الأبار

49

درر السمط في خبر السبط

في مروجه في أخبار آل البيت مع الأمويين ( 1 ) . وينبغي ألا يظن بأن اعتماده على المسعودي قد يوحي بهوى شيعي ، ذلك لأن ابن الأبار كثيرا ما يستقي أخباره في الموضوعات ذاتها من ابن عبد ربه في عقده ، لا سيما " خطب آل البيت وأقوالهم المأثورة " ( 2 ) . ولا يخفى أن ابن عبد ربه كان أموي الهوى حسبما سبقت الإشارة إلى ذلك . وليس آراء ابن الأبار ومصادره فحسب التي تدعو إلى القول بأن درر السمط يمثل جزا من أدب بكاء آل البيت في إطار سني أندلسي ، إنما أيضا سلسلة رواية العلم الأندلسي على عهد ابن الأبار والروح الباعثة على تصنيف الدرر ، أمران يجعلان كتاب الدرر حلقة في سلسلة أدب بكاء آل البيت الذي أفرزته التجربة الأندلسية وحالة الكاتب الاجتماعية . يبدو أن ابن الأبار كان يعتبر نفسه متمما لما بدأه من سبقوه من العلماء في شتى فنون العلوم الإسلامية في الأندلس . لقد صنف التكملة استتماما لعلم ابن بشكوال ( ت 578 ه‍ . ) ( 3 ) . في الصلة ، الذي هو بدوره تتمة لعمل ابن الفرضي ( ت 403 ه‍ . ) ( 3 ) . وعارض ابن الأبار بتحفة القادم زاد المسافر لصفوان بن إدريس التجيبي المرسي ( 4 ) . ولا يستبعد أن يكون

--> ( 1 ) راجع أمثلة أدناه 86 ، 88 ، 89 ، 90 ، 91 ، 95 ، 96 ، 97 ، 98 ، 105 ، 109 ، 120 ، 124 . ( 2 ) انظر أمثلة أدناه 65 ، 78 ، 79 ، 87 ، 100 ، 101 ، 103 ، 104 ، 105 ، 108 ، 109 ، 123 . ( 3 ) مقدمة الدكتور حسين مؤنس للحلة السيراء 49 - 50 . ( 4 ) انظر مقدمة المؤلف في المقتضب من تحفة القادم ، وأيضا نفح الطيب 5 : 538 .