ابن الأبار

44

درر السمط في خبر السبط

ومراثي الحسين وتخميس القصائد في ذات المواضيع وتسديسها . لقد صنف ابن العطار المغربي كتاب نظم الدرر في مدح سيد البشر ( 1 ) ، والحسن بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم بن عذرة المغربي كتاب منتهى السول في مدح الرسول ( 2 ) . وكثرت تلك الرسائل والقصائد المرسلة إلى الروضة الشريفة مثل الذي فعله أبو عبد الله محمد بن الجنان ( 3 ) . وتطرق الموضوعات نفسها في الإنتاج الأدبي في القرن السابع بكثرة ، وخير شاهد على ذلك إنتاج ابن جابر أبي عبد الله محمد ابن أحمد الهواري أحد معاصري لسان الدين ابن الخطيب ( 4 ) ، وكثر تخميس وتسديس القصائد النبوية التي أورد المقري جملة منها وافرة مختتما بها نفحه ( 5 ) . ولا يستغرب ذلك من الأندلسيين الذين فقدوا أعز ما يملكون ، وهو الوطن ، فأطبق التشاؤم على حياتهم فاتجهوا إلى الحياة الأخرى عسى أن يطيب عيشهم فيها . فعبر عن حالهم أبو البقاء الرندي إذ يقول : لكل أمر إذا ما تم نقصان * فلا يغر بطيب العيش إنسان من كل ما تقدم يتضح ويستبين أن أدب بكاء آل البيت في الأندلس لا يمثل مواقف شيعية ، وإنما هو تعبير عن ظروف

--> ( 1 ) نفح الطيب ( الأزهرية ) 4 : 469 . ( 2 ) المصدر ذاته 4 : 453 . ( 3 ) نفح الطيب ( الأزهرية ) 4 : 436 - 437 ، عنوان الدراية 302 - 306 . ( 4 ) نفح الطيب ( الأزهرية ) 4 : 376 - 386 ، 399 ، 403 - 407 . ( 5 ) المصدر ذاته 4 : 440 - 487 .