ابن الأبار
38
درر السمط في خبر السبط
ووالي أبي قيس أباك على العلا * فخيم في قلب ابن هند له غل ( 1 ) فآراء عبادة هذا ومصطلحات الحناط تلك تشابه ما مدح به الحموديين من قبل . وكلها لا تخرج عن كونها مدائح شعراء كلبهم الدهر وعضتهم الحاجة فاشتد عليهم الزمان وضاق بهم الحال فأسرفوا في مديحهم طمعا في نوال ممدوحهم . وقد مدحوا غير بني حمود بأوصاف تعارض هذه الأقوال مما يدل على انتهازية لا عقائدية في مواقفهم يقول ابن دارج عن سليمان بن الحكم الأموي : قريب النبي المصطفى وابن عمه * ووارث ما شادت قريش وعدنان ( 2 ) ويقول في المرتضى آخر بني مروان : وبيعة رضوان رعى الله حقها * لمن بيعة الرضوان إذ غاب جده ( 3 ) ولا يستغرب هذا الموقف المتناقض من شاعر يقول عنه ابن حيان : " وكان ممن طوحت به تلك الفتنة الشنعاء ، واضطرته إلى النجعة ، فاستقري ملوكها [ أي جزيرة الأندلس ] أجمعين ، ما بين الجزيرة الخضراء فسرقسطة من الثغر الأعلى ، يهز كلا بمديحه ويستعينهم على نكبته " . ثم يضيف : وجرت له " أخبار شاقة ،
--> ( 1 ) الذخيرة 1 : 1 : 478 . ( 2 ) من نونيته المشهورة ، انظر ديوانه 54 - 59 ، الذخيرة 1 : 1 : 70 . ( 3 ) الذخيرة 1 : 1 : 82 وانظر القصيدة في ديوانه 81 - 86 .