ابن الأبار
121
درر السمط في خبر السبط
كانوا قد اغتروا بالأحلام ، واعتدوا في الأحكام ، فأبوهم ( 1 ) [ أمرهم ] الرحمة لأولي الأرحام والكف ، وحذرهم لما أنذرهم يوما كيوم الطف . فأظهروا التقيد للأمر ، وأضمروا إلحاق زيد بعمرو . وخوفهم التلف ، وقال : { عفا الله عما سلف } ( 2 ) . فأمسكوا ( 3 ) / برهة عنهم ، ثم عادوا ( 4 ) ينتقم الله منهم { والله عزيز [ 132 ] ذو انتقام } ( 5 ) . فصل لولا عمر بن عبد العزيز ، حل الدين بالمكان الحريز . قام بتجديده على رأس المائة ( 6 ) ، ورام بتسديده فئة تلك الفئة . عريق في الطاب الطاب ، بين أبي العاص وآل / الخطاب ( 7 ) . تنهى [ 133 ] الصالحات إليه ، وتبدو المشابهة الكريمة عليه . عز بجده يوم أسلم أهل الدار ، وأخذ هو لأهل البيت بالثأر . كانت له عليه
--> ( 1 ) يعني عبد الملك بن مروان . ( 2 ) قرآن ( المائدة ) 5 : 95 . ( 3 ) في الأصل : فلتمسكوا ، والسياق يقتضي ما أثبت . ( 4 ) يريد أن الأمويين أمسكوا عن آل البيت بنصيحة عبد الملك غير أن أبناءه عادوا لسياسة الفتك بالعلويين مرة أخرى . ( 5 ) قرآن ( المائدة ) 5 : 95 . ( 6 ) إشارة إلى الحديث القائل بأن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها ( انظر إتحاف السادة المتقين 1 : 26 ) . ( 7 ) اقتبس قول كثير في عمر بن عبد العزيز : يا عمر بن عمر بن الخطاب * مقابل الأعراف في الطاب الطاب بين أبي العاص وآل الخطاب الطاب : الطيب ( انظر تاج العروس : طيب ) والإشارة إلى جدي عمر بن عبد العزيز من أمه وأبيه .