ابن الأبار
108
درر السمط في خبر السبط
وما الدين إلا دين جدهم الذي به * [ 101 ] أصدروا في العالمين وأوردوا / فصل ومن نادر الاتفاق ، السائر في الآفاق ، أن قتل يوم عاشوراء ابن زياد ، وهي من خارقات الاعتياد ( 1 ) . أوجده ابن الأشتر ( 2 ) فقده ، حين ضربه في المعترك فقده . ثم أحرق جثته الخبيثة وأذهب عبيته ( 3 ) القديمة والحديثة . واتفاق آخر - في ذلك المقام الأهول ، لا يتأخر في الغرابة عن [ 102 ] رتبة الأول - هو أن دخل برأسه على ابن الحسين ( 4 ) / وهو يتغدى ، في أخذه بما كان يحيف ويتعدى . فلما رآه قال : سبحان الله ! ما اغتر بالدنيا إلا من ليس في عنقه نعمة ! لقد أدخل رأس أبي عبد الله ( 5 ) على ابن زياد وهو يتغدى أليس عجيبا ؟ إن ذا لعجيب !
--> ( 1 ) في الأصل " الأشياء " وتوافق السجع يقتضي ما أثبت . ( 2 ) هو إبراهيم بن مالك بن الأشتر النخعي فقد قد عبيد الله بن زياد نصفين في لقاء العراقيين بقيادة مالك مع الشاميين بإمرة عبيد الله بن زياد في سنة 67 ه على شاطئ نهر بازر قرب الموصل ( انظر تاريخ الطبري 6 : 90 ، الكامل في التاريخ 4 : 264 ) . ( 3 ) في الأصل عينيه ولعل الصواب ما أثبتناه والعبية : الكبر والفخر والنخوة . ( 4 ) يعني دخل برأس عبيد الله بن زياد على علي بن الحسين في المدينة ( راجع الخبر في العقد الفريد 4 : 404 فابن الأبار يعتمده مصدرا وإن لم يذكره ) . ( 5 ) يعني الحسين بن علي .