الشيخ الأنصاري

349

كتاب المكاسب ( المحشَّى )

ولو كانت الوديعة للصبي فسلمها ( 1 ) إليه ضمن وإن كان بإذن الولي إذ ليس له ( 2 ) تضييعها بإذن الولي وقال ( 3 ) أيضا : لو عرض الصبي دينارا على الناقد ( 4 ) لينقده أو متاعا إلى مقوم ليقومه فاخذه لم يجز له رده إلى الصبي ، بل على وليه إن كان ، فلو أمره الولي بالدفع إليه فدفعه إليه برأ ( 5 ) من ضمانه إن كان المال للولي ، وإن كان للصبي فلا كما لو امره بإلقاء مال الصبي في البحر فإنه يلزمه ضمانه وإذا تبايع الصبيان وتقابضا واتلف كل واحد منهما ما قبضه فإن جرى باذن الوليين فالضمان عليهما ، وإلا فلا ضمان عليهما ، بل على الصبيين ويأتي في باب الحجر تمام الكلام ولو فتح الصبي الباب واذن في الدخول على أهل الدار ، أو ادخل الهدية إلى انسان عن اذن المهدي فالأقرب الاعتماد ، لتسامح السلف فيه . انتهى كلامه ، رفع مقامه [ لا فرق في معاملة الصبي بين الأشياء اليسيرة والخطيرة ] ثم إنه ظهر مما ذكرنا ( 6 ) أنه لا فرق في معاملة الصبي بين أن تكون في الأشياء اليسيرة ، أو الخطيرة ، لما عرفت من عموم النص ( 7 ) والفتوى