الشيخ الأنصاري

92

كتاب المكاسب ( المحشَّى )

إن ( 1 ) من أبطل ما ركّبه اللّه تعالى وصوره وغيّره فهو شريك اللّه في خلقه . تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا . لو قدر الساحر على ما وصفت لدفع عن نفسه الهرم والآفة والأمراض ولنفى البياض عن رأسه ، والفقر عن ساحته . وإن من أكبر السحر النميمة يفرق بها بين المتحابين ( 2 ) ، ويجلب العداوة بين المتصافين ، ويسفك بها الدماء ، ويهدم بها الدور ، ويكشف بها الستور ، والنمام شر من وطأ على الأرض بقدمه فاقرب أقاويل السحر من الصواب أنه بمنزلة الطب ، إن الساحر عالج الرجل فامتنع من مجامعة النساء فجاءه الطبيب فعالجه بغير ذلك فأبراه . إلى آخر الحديث ( 3 ) : ثم لا يخفى أن الجمع ( 4 ) بين ما ذكر في معنى السحر في غاية