الشيخ الأنصاري

مقدمة 91

كتاب المكاسب ( المحشَّى )

بخدمة والده لزيارة السيد في معهد درسه ، وكان المجلس مكتظا بالأفاضل الفطاحل والحوار والنقاش كان في جوانب صلاة الجمعة فأمر ( السيد المجاهد ) والد الشيخ بإبقاء ولده في كربلاء حين رأى منه النبوغ والمواهب فبقي الشيخ متتلمذا عنده إلى أربعة أعوام حتى وقعت حادثة ( داود باشا ) التي ذكرناها في ص 32 - 35 فاضطر العلماء إلى مغادرة كربلاء ومنهم الشيخ فاستفاد الشيخ من علميته الجبارة إلى أن بلغ مرتبة الاجتهاد . كان السيد المجاهد أكبر أنجال ( السيد صاحب الرياض ) ومن أسباط الأستاذ الأكبر ( الوحيد البهبهاني ) . حضر ( السيد المجاهد ) أبحاث السيد والده العظيم : الفقه والأصول حتى نال جل المواضيع الهامة فيهما فبرزت مقدرته العلمية فنال ما نال . يعد ( السيد المجاهد ) من الرعيل الأول في الفقه والأصول ، وله الرئاسة والمرجعية الكبرى . و ( للسيد المجاهد ) بالإضافة إلى مراتبه العلمية ملكات فاضلة وله في العبادة والزهد جانب عظيم . كان ( السيد المجاهد ) في ( كربلاء ) مسقط رأسه إلى أن وقعت حادثة الوهابية « 1 » تلك الحادثة الدامية بكثرة ما تضمنت القتل والنهب والدمار ، وإراقة دماء الأبرار والأعلام والأخيار . هاجر ( السيد المجاهد ) بعد وقوع الحادث ( كربلاء ) وسافر إلى ( إيران ) فحل في أصفهان ثم بعد أيام تشرف لزيارة مرقد ( الامام الثامن ) عليه السلام في خراسان ، ثم رجع إلى أصفهان وحط رحله فيها إلى أن جاءه نعي وفاة والده العظيم . أصبح ( السيد المجاهد ) من الأعلام البارزين في ( أصبهان ) .

--> ( 1 ) أليك خلاصة الحادثة الدامية : -