الشيخ الأنصاري

مقدمة 77

كتاب المكاسب ( المحشَّى )

وفصلها ، والاهتمام بالوظائف الشرعية كما هي رسالة رجال الدين فقام بالأمر أحسن قيام . كان ( الشيخ ) بعد رجوعه من ( خراسان ) ، وخلال توقفه في وطنه مورد حفاوة الطبقات الروحية ، وإكرام الشخصيات الدينية ، وإعزاز مختلف الأصناف من المواطنين العارفين بحقه . ثم اجتمع عنده لفيف من الأفاضل الأماجد ليستفيدوا من نمير منهله العذب فأفاض عليهم من علمه الغزير ، وفضله الكثير بفكره الصائب ، وذهنه الوقاد فاستفادوا من شتى جوانبه : علما وورعا وخلقا وأدبا . أصبح ( الشيخ ) وحيدا في التدريس ولا سيما بعد وفاة الفقيه الجليل ( الشيخ محسن ) شقيق المحقق العظيم فقيه عصره ( الشيخ أسد اللّه الدزفولي ) صاحب المقابيس جد ( أسرة أسد اللّه ) ( فربى بدوره القصير جيلا من رجالات الدين في مسقط رأسه . بالإضافة إلى اشتغاله بالتأليف والتصنيف وأداء رسالته الخالدة فقام في هذه المدة الوجيزة خير قيام . كان الشيخ مكبا على التدريس والبحث والتنقيب إلى أن عزم على الرحيل ومغادرة وطنه ، ومجاورة ( النجف الأشرف ) فغادر دزفول عام 1249 قاصدا ( مدينة العلم ) بخدمة والدته الحنون ، وبخدمته عائلته الكريمة . وحول مغادرة ( الشيخ ) وطنه ، ومجاورة ( النجف الأشرف ) قصص وحكايات تروى كل يفسره حسب ذوقه . ونحن نذكر حكايتين منها : ( إحداهما ) : إلى الأسطورة أقرب ، وإلى الخرافة أنسب . ( ثانيتهما ) : إلى الواقع أصوب . إليك الأولى ؟