الشيخ الأنصاري

مقدمة 68

كتاب المكاسب ( المحشَّى )

--> والزجاج بأشكال بديعة هندسية مطعّمة بالذهب الخالص ، وعليها الآيات الكريمة ، والأحاديث الشريفة . وفوق المرقد الطاهر القبة العالية قد كسيت بالطابوق الذهبي من خالص أموال الملك ( الشاه عباس ) الصفوي . وللمرقد الطاهر صحنان وسيعان بديعان يحتوي كل واحد منهما على طابقين على طراز الصحن الطاهر ( العلوي ) صلوات اللّه عليه وفيهما غرف جميلة زينت طوارمها بالقاشي الجميل والرخام البديع ، وفي الطوارم أشكال جميلة من الزجاج . ويجري في وسط الصحن الكبير نهر ماء في الليل والنهار يأتي من فوق المدينة ويدخل في آخرها . وقدموا للعتبة المقدسة من الأحجار الكريمة والأشياء النفيسة من الذهب والفرش مما يدهش العقول . وعلى أثرهم اهتم ( ملوك إيران ) بعد سقوط ( الدولة الصفوية ) من ( الأفشارية والزندية والقاجارية ) بالعتبة المقدسة . ثم أخذوا في عمارة المدينة فشيدوا لها الجوامع والمدارس العلمية الدينية لرجال الدين وقد أصبحت هذه المدارس مكتظة برواد العلم وطلابه وكلها من القسم الداخلي وأوقفوا لها الأملاك الطائلة كما أنهم أوقفوا على العتبة المقدسة القرى الكثيرة العامرة ، والأراضي الزراعية ، والمحلات التجارية فأصبحت وارداتها بالإضافة إلى المجوهرات النفيسة التي أهداها الملوك للعتبة المقدسة : هو الرصيد الوحيد في إيران . وقد جنت على هذه ( العتبة المقدسة ) بصورة خاصة ، وعلى المدينة بصورة عامة : يد الظلم والعدوان فشنت عليها غارات وغارات فأغار