الشيخ الأنصاري

مقدمة 49

كتاب المكاسب ( المحشَّى )

--> - الفضائل أحد أقطاب العلم وأساطينه في القرن الثالث عشر : ( المولى أحمد بن محمد مهدي بن أبي ذر النراقي ) أعلى اللّه درجاتهم ، ورفع في الخلد مقامهم . ولد في قرية ( نراق ) من قرى ( كاشان ) . وكاشان احدى مدن ( إيران ) واقعة بين ( قم وأصفهان ) كانت ولا تزال من المدن العظام في ( إيران ) ، وكانت عامرة أيام ( الدولة الصفوية ) أكثر مما هي الآن وقد بلغت من عمرانها أن عدت من أهم بلاد إيران وكان فيها المعامل اليدوية المدهشة للعقول . منها : معمل الحرير الذي يعد إنتاجه من أجود الحرير العالمي وكان يحمل إلى البلاد . ومنها : معمل السجاد وسجاده من أرقى نوع السجاد الإيراني وقد بلغ من جودته أن الطبقات العالية والمتوسطة تلج بذكره وتقول : ( السجاد الكاشاني ) ومن عجيب أمر هذه المدينة أنه لا يوجد فيها بطال كلهم من أهل الحرف والذوق . لهم أعمال يدوية أخرى منها : ( صناعة الصفر ) فإنهم يصنعون منه الظروف والأواني البديعة قل نظيرها في بقية البلدان . وجوانب هذه المدينة مفتوحة وفواكهها من النوع الجيد ولا سيما البطيخ والرمان والتين والعنب . أنجبت هذه المدينة أعلاما وأفذاذا ممن رجالات العلم كمولانا النراقي وأبيه ، ومولانا الفيض الكاشاني صاحب المؤلفات القيمة . تأتي الإشارة إلى حياته عندما يذكر عنه الشيخ أقوالا في التنجيم ، وغير هؤلاء الجهابذة .