الشيخ الأنصاري

مقدمة 31

كتاب المكاسب ( المحشَّى )

عجل اللّه تعالى لصاحبها الفرج . ثم الوجوب عيني أو تخييري فدار الكلام نفيا وإثباتا ، وطال الحديث والنقاش إلى أن ذهب السيد إلى الحرمة وإذا ( بشيخنا الأنصاري ) الذي كان كله سكوت وإصغاء في جميع المجالات والنقاشات أفاد بالوجوب ، واخذ يفيض من الأدلة النقليّة ما أبهر السيد والحاضرين وأعجبهم حتى مال السيد إلى الوجوب بعد أن انهته تحقيقاته العلمية القيمة إلى الحرمة . ثم اخذ في تفنيد هذه المقدمات ، واتى بمقدمات أخرى أدل وأمتن من الأولى على حرمة صلاة الجمعة فازداد تعجب ( السيد المجاهد ) والحاضرين ، ولا سيما ( شيخنا الأنصاري ) في العقد الثاني من عمره المبارك ولم يكمل العشرين وقد بلغ ثمانية عشر سنة وهو محيط بجوانب المسألة . سأل ( السيد المجاهد ) : من هذا الشاب ؟ . فأجاب والده الجليل : إنه ولدى فرحب ( السيد ) به ترحيب أب عطوف حنون ، ثم عقب ذلك الحنان بقوله : أقر اللّه به عينك ، ثم قال له : امض إلى وطنك بعد أن قضيت وطرا من زيارتك ، ودع ولدك هنا للاشتغال وإنهاء دراساته ، فإني أرى فيه النبوغ والوصول إلى أسنى مكانة علمية . وقد حقق اللّه تعالى هذه الفراسة من ( السيد المجاهد ) في حق ( شيخنا الأنصاري ) ولم يطل العهد به . امتثل والد الشيخ ما امره السيد فذهب إلى شأنه وترك ولده في ( كربلاء ) ليستفيد من غزارة علم السيد ، ومناهله العذبة الفياضة فأكب على دراساته ليلا ونهارا بحضوره معهد درسي ( السيد المجاهد ، والأستاذ شريف العلماء ) حيث كانا زعيمي الحوزة العلمية ، إلا أن الأول أشخص وأبرز وله المرجعية العليا فاستمر الحضور إلى أربعة أعوام فاستفاد من نمير منهلهما العذب