الشيخ الأنصاري
مقدمة 30
كتاب المكاسب ( المحشَّى )
( أسفار شيخنا الأنصاري ) : ( لشيخنا الأعظم ) رحلات داخل ( إيران ) وخارجها فلنشرع بأسفاره إلى خارج ( إيران ) . ( السفرة الأولى : العراق ) سافر ( شيخنا الأنصاري ) بخدمة والده الجليل عام 1232 وهو في ( العقد الثاني ) من عمره المبارك وقد بلغ 18 عاما : لزيارة مراقد ( أهل البيت ) الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . خرجا من وطنهما وجاءا حتى وردا ( كربلاء المشرفة ) . كانت ( كربلاء ) بفضل بركة ( الأستاذ الوحيد البهبهاني ) احدى المدن العلمية الشيعية الشهيرة ، وثانية العواصم الإسلامية في معاهدها الجبارة المضاهية ( للنجف الأشرف ) في تقدمها العلمي . وسيرها الدراسي إن لم تفقها . وكانت مكتظة بالفطاحل ، ومشحونة بالنوابغ ( كالأستاذ الوحيد البهبهاني ، والشيخ يوسف البحراني ، وصاحب الرياض ، وصاحب الضوابط ، والسيد المجاهد ، وشريف العلماء ) ، وأمثال هؤلاء الأساطين الذين ازدهر بهم الدهر ، وابتسم بوجودهم العصر . تشرف الشيخ بخدمة والده لزيارة ( السيد المجاهد ) حيث كان زعيم الحوزة العلمية ، بالإضافة إلى وصية عم الشيخ لهذه الزيارة فوردا مجلس درسه العامر وكان حافلا بالأفاضل فجلس والد الشيخ صدر المجلس قريبا من السيد بأمر منه ، وجلس ( شيخنا الأنصاري ) آخره بمقتضى عمره ، وأدبه فبعد أن رحّب السيد المجاهد بوالد الشيخ ترحيبا حارا عاد السيد على بحثه الذي كان في جوانب صلاة الجمعة حرمة ووجوبا في ( عصر الغيبة )