الشيخ الأنصاري

مقدمة 27

كتاب المكاسب ( المحشَّى )

الدقيق ، والمسؤولية الصعبة الخطرة حتى رجعت عما طالبت ، ولم تدنس ثوبها بالسحت والأوساخ ، وحطام الدنيا الدنيّة التي تتكالب عليها طلابها . وبهذه الروح الطاهرة ، والملكات الفاضلة أنجبت ( شيخنا الأعظم ) الذي هو عملاق الفقه والأصول في الإسلام . فقد عكف على كتبه ومصنفاته وتحقيقاته كل من نشأ من بعده من علمائنا الأعلام ، وفقهائنا العظام إلى عصرنا الحاضر ، والأعصار الآتية فهم عيال عليه ، ومغترفون من منهله العذب . ولتكن هذه المرأة المؤمنة الصالحة مثالا صالحا لنسائنا اليوم التي خرجن عن كل قيد ، وتركن كل شيء ، ونسين يوم المعاد ، وكأنهن يقلن بكل صراحة واستهتار : لا جنة ولا نار ، وإذا مات الانسان فقد فات فلا حساب ولا كتاب ولا عقاب . جده لامّه هو العالم الجليل ، ( الشيخ يعقوب ) الأنصاري رحمه اللّه . نال من الفضل مرتبة سامية ، ودرجة عالية ، حتى قيل في حقه : ( ما بقي فن إلا وهو خطيبه ، ولا غصن إلا وهو عندليبه ) . عمه العالم الفاضل . والكامل البارع ( الشيخ حسين الأنصاري ) رحمه اللّه . نشأته العلمية نشأ شيخنا في أحضان هذه الأسرة الكريمة التي جمعت بين العلم والعمل والفضل والأدب نشأة دينية صحيحة علمية ، أعتني به منذ نعومة أظفاره