الشيخ الأنصاري
مقدمة 154
كتاب المكاسب ( المحشَّى )
فيها مستوطنا بها ، اشتغل ( شيخنا المترجم ) في طلب العلم فاعتنى به والده عناية زائدة ، وأحاطه برعاية كاملة فتولى دراساته الأولية بنفسه فكان هو الموجه الأول لطلبة العلم ، وشوقه نحو دراسات العلوم الاسلامية فنال قسطا وافرا من العلوم العربية والميزان ، وشطرا من الفقه وأصوله لدى والده الجليل . ثم توجه عام 1277 - إلى ( بيهق القديمة ) ( وسبزوار ) الحالية احدى مدن ( خراسان ) التي كانت من المراكز العلمية ، ولا تزال . وفيها المدارس الدينية ، وكانت من المدن المهمة قبل حملة الكافر الوحشي ( جنگيز التتار ) لعنه اللّه تعالى عدد أنفاس الخلائق : على البلاد الإسلامية فحل فيها وبقي سنة كاملة يتتلمذ لدى العارف الرباني ، والحكيم الإلهي ( الميرزا هادي السبزواري ) صاحب المنظومة المعروفة في الحكمة فاستفاد من بحثه ، ثم رجع إلى ( خراسان ) فبقى فيها مدة مستفيدا من أعلامها ثم توجه نحو ( طهران ) عاصمة ( إيران ) لتحصيل الحكمة والفلسفة التي كان لهما سوق رائج في العاصمة ولهما رواد وطلاب فمكث فيها سنة كاملة مستفيدا من بحث علامتها الشهير : ( المولى حسين الخوئي ) . فنال مرتبة رفيعة فيهما . ثم توجه نحو معهد العلوم الإسلامية : ( النجف الأشرف ) للاستفادة من زعيم الحوزة ( الشيخ الأعظم ) فحل في ( النجف الأشرف ) ، وبعد الاستقرار حضر بحث ( الشيخ الأنصاري ) ، وانضم إلى تلامذته وكان بحثه الشريف حول حجية الظنون الخاصة ، ومنها : ( الخبر الواحد ) فاستمر على الاستفادة منه : إلى أن انتقل شيخه الأستاذ إلى جوار ربه الكريم ، ووفد على ربه الجليل ، وكانت مدة استفادته منه : ما يقرب من أربع سنين ، ورغم قصر هذه المدة فقد كانت استفاداته منه فيها عظيمة