الشيخ الأنصاري
مقدمة 138
كتاب المكاسب ( المحشَّى )
وبدا مصباح مشكاة اليقين * وبدت مشرقة شمس الهدى فانجلى ليل الضلال المظلم نسخ التأبيد من نفي ترى * فأرانا وجهه ربّ الورى ليت موسى كان فينا فيرى * ما تمناه بطور مجهدا فانثنى عنه بكفي معدم هل درت أم العلى ما وضعت * أم درت ثدي الهدى ما أرضعت أم درت كف النهى ما رفعت * أم درى رب الحجى ما ولدا جلّ معناه فلمّا يعلم سيد فاق علا كلّ الأنام * كان إذ لا كائن وهو امام شرّف اللّه به البيت الحرام * حين أضحى لعلاه مولدا فوطى تربته بالقدم إن يكن يجعل للّه البنون * وتعالى اللّه عما يصفون فوليد البيت أحرى أن يكون * لولي البيت حقا ولدا لا عزيز لا ولا ابن مريم هو بعد المصطفى خير الورى * من ذرى العرش إلى تحت الثرى قد كست علياءه أم القرى * غرة تحمي حماها أبدا حيث لا يدنوه من لم يحرم سبق الكون جميعا في الوجود * وطوى عالم غيب وشهود كل ما في الكون من يمناه جود * إذ هو الكائن للّه يدا ويد اللّه مدر الأنعم سيد حازت به الفضل مضر * بفخار فسما كل البشر وجهه في فلك العليا قمر * فبه لا بالنجوم يهتدى نحو مغناه لنيل المغنم