الشيخ الأنصاري
مقدمة 124
كتاب المكاسب ( المحشَّى )
تصدى للأولى بعد وفاة فقيه الطائفة ( الشيخ صاحب الجواهر ) مباشرة من عام 1266 - إلى عام 1281 سنة وفاة ( شيخنا الأنصاري ) فأصبح وحيدا فيها قلدته ( الطائفة الإمامية ) من شرق البلاد وغربها التي تحل فيهما ( الشيعة الاثنا عشرية ) ، والحقوق الشرعية ترد عليه من ( الأصقاع الشيعية ) من كل مكان ، ولا سيما من إيران ، وبلاد باكو وقوقاز ونخجوان وإيروان ولنكران وساليان قبل قضاء ( الشيوعية ) على هذه البلاد السليبة التي سلبتها ( روسيا المعاندة ) للاسلام من إيران ، والتي كانت ثرية بمعادنها وغاباتها ومياهها ومزارعها وصنائعها ، وإنتاجاتها اليدوية والتي كانت تطفح بآبار النفط . بالإضافة إلى الهدايا التي كانت تقدم للمراجع الدينيين ، وعلى رأسهم ( شيخنا الأنصاري ) . كانت هذه الحقوق الشرعية ، والهدايا الثمينة تأتي للشيخ وهو يضعها في زاوية من زوايا البيت طريحة فيها ، إذ ليست في عصره قاصات حديدية وبنوك حكومية تودع الأموال فيها ، وليس عند الشيخ من يخاف منه نهبها كانت هذه الأموال الطريحة التي تأتي من البلاد البعيدة وهي حق ( الإمام المنتظر ) عجل اللّه تعالى له الفرج وحق الآخرين توزع على رواد العلم والمستحقين وذوي الحاجات بين حين وآن بكل عطف وحنان : وعدل وانصاف . فقد كان الطالب الديني ، أو بائس الحال يأتي عند ( الشيخ ) فيأخذ من هذه الأموال الطريحة : مقدار ما يقضي به حاجته ، ويسد به خلته من الضروريات البيتية ، حذرا من تبعات الزائد لو بقي عنده فيحاسب عليه يوم القيامة . ويصرف الزائد منها في سبل الخير والمشاريع الانسانية التي حث عليها