الشيخ الأنصاري

مقدمة 114

كتاب المكاسب ( المحشَّى )

كان من كمال سعادته أن رزقه اللّه ولدا مثلك يخلفه من بعده ، ويقوم مقامه بأمره . وكانت الشيعة ترجع إليه في مهام الأمور ، والتوقيعات الشريفة على يده تخرج من الناحية المقدسة في الحوادث الواقعة والجواب عن الأسئلة المتوجهة من الشيعة إليه على النحو الذي تخرج على يد أبيه . تولى أمر الشيعة في حياة أبيه ، ثم قام بالأمر مستقلا ومتفردا زهاء خمسين عاما وكانت الأموال والحقوق الشرعية تحمل من قبلهم إليه . توفى رضوان اللّه تبارك وتعالى عليه عام 304 في ( بغداد ) ، ودفن هناك ، وقبره مزار معروف مشهور في ( ساحة الخلاني ) ، وبجنب قبره مكتبة مهمة شهيرة ب‍ : ( مكتبة الخلاني ) يراجعها المطالعون أسسها زميلنا المعظم العلامة الجليل ( السيد محمد الحيدري ) دام توفيقه . ( الثالث من السفراء والنواب ) : ( أبو القاسم الحسين بن روح ابن أبي بحتر النوبختي ) رضوان اللّه عليه . قام بأمر السفارة بوصية من ( أبي جعفر محمد بن عثمان العمري الأسدي ) بأمر من ( الحجة المنتظر ) عجل اللّه تعالى فرجه . كان هو الوسيط بين الشيعة ، وبينه صلوات اللّه عليه ، وكانت التوقيعات الشريفة في الحوادث الواقعة على يده تخرج ، وجواب المسائل الواردة من قبل الشيعة إلى ( الحجة المنتظر ) بيده تعطى لهم . قال ( أبو جعفر محمد بن عثمان العمري ) قبل موته لجماعة من الشيعة وقد اجتمعوا عنده يسألونه عمن يكون مكانه إذا حضر أمر اللّه . فقال : هذا ( أبو القاسم الحسين بن روح ) يقوم مقامي ، والسفير بينكم وبين صاحب الأمر والوكيل له ، والثقة الأمين فارجعوا إليه في أموركم وعولوا عليه في مهامكم فبذلك أمرت وقد بلّغت .