الشيخ الأنصاري

مقدمة 110

كتاب المكاسب ( المحشَّى )

هؤلاء الأعلام الثلاثة هم مشايخ إجازة الشيخ ، وله مشايخ آخرون في الإجازة تركنا أسماءهم خوف الإطالة والخروج عن الموضوع . ( زعامة الشيخ ) : وستعرف قريبا أن الشيخ بعد وفاة فقيه الطائفة ( الشيخ صاحب الجواهر ) أعلى اللّه مقامه أصبح زعيما دينيا ، ومرجعا كبيرا حيث ألقت مقاليدها إليه فصفى له الجو ، وخلا له الأمر . ونحن قبل الشروع في زعامته نذكر لك على سبيل الاختصار شيئا عن المرجعية الكبرى عند ( الطائفة الإمامية ) لتكون بصيرا بها . ( المرجعية الكبرى ) : هي قيادة الأمة الإسلامية في جميع شؤونها ومجالاتها الروحية والاجتماعية والسياسية في مفهومها الإسلامي ، لا في مفهومها المتداول عند الساسة الغاشمين التي تحكي عن واقع الخديعة والمكر والحيلة والشيطنة التي لا عهد لها بالورع ، ولا مساس لها بالتقوى ، ولا صلة لها بأي معنى انساني نبيل والرجل الإلهي يعلم هذه الوسائل والحيل بعين ما يعلمها أولئك الغاشمون . لكنه لم يستعملها ، خوفا من الباري عز وجل ، ومن تبعاتها المترتبة عليها عاجلا وآجلا قال ( أمير المؤمنين ) عليه الصلاة والسلام : واللّه ما معاوية بأدهى مني ولكنّه يغدر ويفجر ، ولولا كراهيّة الغدر لكنت أدهى النّاس « 1 » . إن المرجعة الكبرى عند ( الشيعة الإمامية ) تشتمل على جوانب التشريع ، والقضاء ، والإفتاء ، والحكم بما أنزل اللّه ، والتوجيه ، والإرشاد لعموم المسلمين . ومن ثم فإن المجتمع الاسلامي خاضع لجميع توجيهات مركز القيادة

--> ( 1 ) نهج البلاغة . الجزء 2 . ص 180 شرح للأستاذ محمد عبده .