الشيخ الأنصاري
81
كتاب الصلاة
لا يكون الرجل مسافراً حتّى يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ » « 1 » وما ورد فيمن خرج من منزله يريد منزلًا له آخر أو ضيعةً له أخرى ، قال : « إن كان بينك وبينه بريدان قصّر وإلّا أتمّ » « 2 » ، وهذه الروايات مرويّةٌ في صوم التهذيب « 3 » . وما حكي في الوسائل من الواردة فيمن أتى سوقاً يتسوّق بها وهي على أربعة فراسخ ، فإن أتاها على الدابّة أتاها في بعض يوم وإن أتاها على السفن لم يأتها في يوم قال : « يتمّ الراكب الذي يرجع ليومه صومه ويقصّر صاحب السفن » « 4 » ؛ بناءً على حمل السؤال على اختلاف الطريقين للسوق وكون طريق السفينة أبعد ، ولا ينافيه إطلاق قوله : « هي على أربعة فراسخ » لأنّ المتعارف هو التحديد بأقرب الطرق لاستقامته ، خصوصاً إذا كان الأبعد طريق الماء المشتمل على الاعوجاجات والدورات ، وحمل الرجوع ليومه في الجواب على المتمكّن من الرجوع ليومه ، فيكون المعنى : أنّ الراكب المتمكّن من الرجوع يتمّ صومه ؛ لأنّ المفروض عدم رجوعه ، لأنّه ذهب إلى ذلك السوق للتسوّق ، وهذا الوجه أولى من التوجيهات التي ارتكبها غير واحدٍ « 5 » من شرّاح الرواية . والحاصل : أنّ ظاهر هذه الروايات التمام ولو رجع لغير يومه ،
--> ( 1 ) الوسائل 5 : 504 ، الباب 4 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل 5 : 521 ، الباب 14 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 3 . ( 3 ) التهذيب 4 : 221 ، 222 و 225 ، الحديث 648 ، 649 و 661 . ( 4 ) الوسائل 5 : 502 ، الباب 3 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 13 . ( 5 ) انظر الوسائل 5 : 502 ، الباب 2 من أبواب صلاة المسافر ، ذيل الحديث 13 ، والبحار 89 : 15 .