الشيخ الأنصاري
64
كتاب الصلاة
متخلّلةٍ بإقامة العشرة . وكذا لو نوى بعد العود الإقامة في غير المحلّ ممّا لا يكون بينه وبين المقصد مسافة ؛ لعين ما ذكر ، وإن كان ظاهر كلماتهم الإقامة في المعاد . وكذا لو قصد المرور بقاطعٍ آخر قبل حصول المسافة . ولو لم ينوِ العود أصلًا ، فالظاهر وجوب القصر عليه بمجرّد خروجه عن محلّ الإقامة أو عن محلّ ترخّصه على الخلاف ؛ للعمومات « 1 » ، وحكي الإجماع عليه عن غير واحد « 2 » . ولو نوى العود إلى مكانٍ محاذٍ لمحلّ الإقامة ، فالظاهر أنّ حكمه كذلك . ولو نوى العود من غير إقامةٍ فالأقوى أنّه يقصّر في العود ومحلّ الإقامة ، وحكي عن غير واحدٍ عدم الخلاف فيه « 3 » ، ولا إشكال فيه ؛ للعمومات ، فإنّ المرور بمحلّ الإقامة بنفسه ليس من القواطع . ولا فرق بين كون محلّ الإقامة في جهة البلد التي يريد السفر إليها عند العود أم لا ، ولا بين إرادة تكرار الخروج من محلّ الإقامة إلى المقصد والعود منه إليه وعدمها للعمومات « 4 » ، قيل « 5 » : ويشمله ظاهر عبارة الإجماع
--> ( 1 ) الوسائل 5 : 490 ، الباب الأوّل من أبواب صلاة المسافر ، والصفحة 494 ، الباب 2 منها . ( 2 ) حكاه صاحب الجواهر في الجواهر 14 : 373 . ( 3 ) حكاه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ( 3 : 599 ) عن فوائد الشرائع وإرشاد الجعفريّة . ( 4 ) الوسائل 5 : 490 ، الباب الأوّل من أبواب صلاة المسافر . ( 5 ) انظر الجواهر 14 : 373 .