الشيخ الأنصاري
61
كتاب الصلاة
بل عن الحليّ دعوى الإجماع عليه « 1 » وأصرحيّة الصحيحة الأُولى على تلك الصحيحة ؛ لاحتمالها إرادة الإتيان بالركعتين قبل الدخول وبالأربع قبل الخروج وإن كان بعيداً ، ولو سلّم التكافؤ فالمرجع إلى عمومات « 2 » القصر في السفر ، فالقول بوجوب القصر في المسألة أقوى . وعن الخلاف « 3 » التخيير مع استحباب التمام ، واحتمله في التهذيب « 4 » في مقام الجمع بين الأخبار ؛ لرواية منصور بن حازم « 5 » وفيها محمّد بن عبد الحميد ، مع دلالتها على التخيير في عكس المسألة ، ولا مجال لدعوى الإجماع المركّب ، مضافاً إلى عدم معارضتها لما سبق من تعيين القصر ، وموافقتها لما حكي عن بعض العامّة « 6 » ، مع احتمالها لإرادة التخيير بين أن يصلّي قبل القدوم فيقصّر أو بعده فيتمّ . وعن ابن بابويه : التفصيل بين ضيق الوقت فالقصر وبين سعته فالإتمام « 7 » ، وهو ظاهر اختياره في التهذيب « 8 » ؛ لموثّقة إسحاق بن عمّار « 9 » ومرسلة
--> ( 1 ) السرائر 1 : 334 . ( 2 ) الوسائل 5 : 490 ، الباب الأوّل من أبواب صلاة المسافر . ( 3 ) الخلاف 1 : 577 ، المسألة 332 . ( 4 ) التهذيب 3 : 223 ، ذيل الحديث 560 . ( 5 ) الوسائل 5 : 536 ، الباب 21 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 9 . ( 6 ) حكاه المحدّث البحراني في الحدائق 11 : 480 . ( 7 ) حكاه المحدّث البحراني في الحدائق 11 : 473 ، وراجع الفقيه 1 : 444 ، ذيل الحديث 1288 . ( 8 ) التهذيب 3 : 223 ، ذيل الحديث 558 . ( 9 ) الوسائل 5 : 536 ، الباب 21 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 6 .