الشيخ الأنصاري

51

كتاب الصلاة

فلا أثر حينئذٍ للبداء إجماعاً ؛ لصحيحة أبي ولّاد « 3 » ، ورواية الجعفري « 4 » مؤوّلةٌ ، ولا يكفي فعل نافلة الحضر ولا الفريضة الغير المقصورة ولا قضاء التامّة . ولو صلّى تماماً في أحد مواضع التخيير كفى ؛ لأنّ التمام بعد النيّة صار عزيمةً . ولو دخل في الصلاة بنيّة القصر ثمّ بدا له في الإقامة فأتمّها فالظاهر كفايته في لزوم الإقامة لو بدا له بعد الصلاة . ولو دخل في الصلاة المنويّة تماماً فبدا له ، فإن كان قبل الركوع في الثالثة قصّرها ؛ للعمومات الآمرة بالتقصير مع عدم النيّة ، السليمة عن المخصّص المختصّ بما إذا صلّى تماماً . وإن كان بعده ، ففي وجوب إتمامها مع تأثيرها في لزوم حكم الإقامة ، أو لا معه ، أو وجوب إبطالها واستئنافها قصراً ، وجوهٌ : خيرها أوسطها ؛ لأصالة صحّة العمل وإجزائه ، وعمومات تعلّق الحكم على المتلبّس بنيّة الإقامة الحاكمة على استصحاب وجوب التمام ، وصحيحة أبي ولّاد لا تشمل المقام كما لا يخفى . ولو وجب عليه الصلاة تماماً فلم يصلِّها حتّى خرج وقتها ، فإن بدا له قبل قضائها ، فالظاهر تأثير البداء ، قضاها بعده أم لا ، والظاهر أنّ قضاءها على التمام ؛ لأنّها فاتت كذلك . خلافاً للمنتهى « 1 » ؛ ولعلّه لكشف البداء عن وجوب القصر عليه . وفيه

--> ( 3 ) الوسائل 5 : 532 ، الباب 18 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث الأوّل . ( 4 ) الوسائل 5 : 532 ، الباب 18 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 2 . ( 1 ) المنتهي 1 : 398 .