الشيخ الأنصاري

30

كتاب الصلاة

الأخبار المستفيضة « 1 » ، لكن المستفاد من أكثرها عدم الترخّص مع كون الغاية معصية ، ويمكن إلحاق القسم الآخر به من باب الفحوى . مضافاً إلى العموم المستفاد من تعليل عدم ترخّص الصائد بكون الصيد سفراً باطلًا « 2 » ، وأنّه ليس بمسيرِ حقٍّ ومسيرُ باطلٍ ، كتعليل ترخّص المشيّع لأخيه : بأنّه حقٌّ عليه « 3 » . مضافاً إلى عدم الخلاف في المسألة إلّا عن ظاهر المحكيّ عن الروض « 4 » . ثمّ إنّ السفر المستلزم لترك الواجب ليس معصيةً بناءً على منع تأثير الاستلزام ، إلّا أن يدخل في عموم السفر الباطل ، فإنّ صدقه لا يتوقّف على كون نفس السفر معصية ؛ ولذا أُطلق في الأخبار « 5 » على سفر صيد اللهو ، مع أنّ حرمة الغاية لا يستلزم حرمة ذيها . وكما يعتبر إباحة السفر ابتداءً فكذا يعتبر استدامةً ، فلو عدل عن المباح وتلبّس بالسفر المحرّم أتمّ وإن كان بعد تحقّق المسافة . نعم ، لو لم يتلبّس بما قصده من المحرّم بعد تحقّق المسافة على الوجه المباح بقي على التقصير حتّى يتلبّس ، ولو عدل عن المعصية اعتبر أيضاً تلبّسه بالسفر المباح البالغ

--> ( 1 ) الوسائل 5 : 509 ، الباب 8 من أبواب صلاة المسافر . ( 2 ) الوسائل 5 : 512 ، الباب 9 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 4 . ( 3 ) الوسائل 5 : 514 ، الباب 10 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 4 و 8 . ( 4 ) روض الجنان : 388 ، وحكى عنه ذلك السيّد العاملي في المدارك 4 : 446 447 ، وراجع الحدائق 11 : 382 383 . ( 5 ) الوسائل 5 : 511 512 ، الباب 9 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 4 و 7 .