الشيخ الأنصاري
22
كتاب الصلاة
التلفيق عندهم مختصٌّ بصورة بلوغ الذهاب أربعة ، بل حكموا هنا بالتمام وعدم الضمّ حتّى لو بلغ الرجوع بنفسه المسافة ، كما إذا قطع من غير قصد سبعة فراسخ فقصد فرسخاً آخر ذهاباً ثمّ الرجوع إلى منزله ، حيث خصّوا التقصير بحال الرجوع إذا بلغ مسافة . وإطلاق رواية عمّار المشار إليها « 1 » في دليل المسألة يدلّ على وجوب الإتمام على مثل هذا الشخص مطلقاً ، خرج منه حال الرجوع فبقي الباقي ، إلّا أنّها معارضةٌ بموثّقة [ عمّار « 2 » ] : « عن الرجل يخرج في حاجةٍ وهو لا يريد السفر فيمضي في ذلك فيتمادى به المضيّ حتّى يمضي ثمانية فراسخ ، كيف يصنع في صلاته ؟ قال : يقصّر ولا يتمّ الصلاة حتّى يرجع إلى منزله » « 3 » . وحملت على التقصير في حال الرجوع جمعاً ، ولا يخفى بعده . واعلم أنّه كما يعتبر القصد ابتداءً يعتبر استمراره إلى بلوغ المسافة بمعنى عدم العدول في أثنائها عن قصد أصل السفر الشرعي ، لا خصوص هذا السفر على المعروف بين الأصحاب ، بل حكي عن بعضٍ « 4 » دعوى الإجماع . ويمكن الاستدلال عليه بقوله عليه السلام في رواية عمّار المشار إليها سابقاً : « لا يكون الرجل مسافراً حتّى يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ » « 5 » والمعنى بقرينة السؤال - : حتّى يسير مع القصد .
--> ( 1 ) تقدّمت الإشارة إليها في الصفحة 12 . ( 2 ) محلّه بياض في النسخ . ( 3 ) الوسائل 5 : 503 ، الباب 4 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 2 . ( 4 ) مفتاح الكرامة 3 : 554 . ( 5 ) الوسائل 5 : 504 ، الباب 4 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 3 ، وتقدّمت في الصفحة 12 .