الشيخ الأنصاري

142

كتاب الصلاة

البيوت ، وبه عبّر في محكيّ المقنع « 1 » واللمعة « 2 » والبيان « 3 » والمفاتيح « 4 » والحدائق « 5 » ، لكنّ المصرّح به في عبائر من عداهم : تواري البيوت وخفاء الجدران عن المسافر ، وهو مراد من يتبع الصحيحة في التعبير أيضاً . وذكر شارح الروضة « 6 » : أنّ الصحيحة من باب القلب الذي هو من محاسن الكلام ، وظنيّ أنّه لا داعي إلى ارتكاب القلب ، مع أنّ كونه على الإطلاق من محاسن الكلام ممنوع ، كما [ قرّر « 7 » ] في محلّه ، خصوصاً في مثل هذا المقام الذي هو محلٌّ للاشتباه . وتوجيه الرواية : أنّه لمّا كان تواري الشخص عن شخصٍ مستلزماً لتواري الثاني عن الأوّل إذا كان التواري مسبَّباً عن بعد المسافة كما هو المراد في المقام وكان الشخصان متساويين في قوّة البصر على ما هو المتعارف الغالب في الناظرين ؛ فإنّ التفاوت بينهم في ذلك أمرٌ عارضيٌّ لا يلحظ في التعبيرات ولا في الأحكام العرفيّة والشرعيّة ، فلا يفرق الحكم بين إناطته بتواري البيوت عن المسافر أو بتواري الشخص عن البيوت بأن لا تراه البيوت لو فرضت أشخاصاً ناظرين أو أهل البيوت ، إلّا أنّ الفعل

--> ( 1 ) المقنع : 125 . ( 2 ) اللمعة : 46 . ( 3 ) البيان : 264 . ( 4 ) مفاتيح الشرائع 1 : 24 . ( 5 ) الحدائق 11 : 404 . ( 6 ) المناهج السويّة ( مخطوط ) : 381 . ( 7 ) الزيادة اقتضاها السياق .