الشيخ الأنصاري
133
كتاب الصلاة
[ المسألة العاشرة المراد من حال السفر ] [ مسألة ] [ 10 ] اعلم أنّه قد دلّت العمومات أو الإطلاقات على أنّ الصلاة في حال السفر ركعتان ، والمراد ب « حال السفر » ليس خصوص حالة الحركة وقطع المسافة ، بل يشمل حال النزول والنوم في أثناء الطريق والاستقرار في المقصد ، نظير ما يقال في العرف : إنّ فلاناً في السفر حسن الخلق أو كذا أو يقول : افعل كذا في السفر أو لا تفعل كذا فيه . ثمّ إنّ هذه الحال ثابتةٌ له عرفاً إلى وصول وطنه العرفي ، وشرعاً إلى حصول أحد القواطع الشرعيّة : من نيّة الإقامة أو مضيّ ثلاثين أو المرور بالوطن الشرعي ، وتعبير العلماء عن هذه الأُمور ب « القواطع » يشهد بأنّ السفر حالةٌ مستمرّةٌ إلى حصولها . ثمّ إنّ العمومات المتقدّمة إذا خصصّت بالسفر السائغ وخرج منها ما كان من السفر معصيةً أو إلى معصيةٍ ، فكلّ سفرٍ إلى معصيةٍ أو سفرٍ باطلٍ لا تقصير في حاله بالمعنى المتقدّم ، وحينئذٍ فكما لا يقصّر إذا أنشأ سفر المعصية من وطنه لا في حال المشي ، ولا في حال النزول في الأثناء أو في المقصد ، بل ولا في الإياب وإن رجع إلى أهله كما أفتى به الفاضل القميّ رحمه اللَّه في