الشيخ الأنصاري

121

كتاب الصلاة

قوّة ؛ إمّا لصدق الاختلاف ، وإمّا للشكّ في شمول الإطلاق له ، فيرجع إلى العمومات الدالّة على إتمام المكاري ومن كان السفر عمله . وقد عثرت بعد زمانٍ على عبارة الموجز لابن فهد قدّس سرّه حيث قال : لو كان يكاري لأقلّ من مسافة ولا يقيم عشرة ثم كارى إلى مسافة أتمّ « 1 » . قال شارحه كاشف الالتباس : هذا الكلام لم أقف عليه في غير هذا الكتاب ، وفيه نظر ؛ لأنّ الظاهر من قولهم : شرط القصر عدم زيادة السفر على الحضر ، هو السفر الموجب للقصر ؛ لأنّ قولهم يتمّ في الثالثة أو الثانية على الخلاف يدلّ على التقصير فيما دون ذلك ، وإنّما يتمّ كلامه على مذهب ابن إدريس : من أنّ المكاري والملّاح يتمّون في الأولى ، مع أنّ ابن إدريس لم يشترط التردّد فيما دون المسافة قبل الأولى ، انتهى . ثمّ نقل عن حاشية لنسخةٍ من النهاية مقروءةٍ على المصنّف وفخر الدين قدّس سرّهما التصريح باعتبار السفر إلى مسافة « 2 » . أقول : ما ذكره حسنٌ عند من اعتبر التعدّد ؛ لزعم توقّف صدق المكاري عليه ، لكنّه ممنوع . وقد صرّح في المقاصد العليّة « 3 » ، بل الروضة « 4 » : أنّ ذلك قد يحصل من دون حاجةٍ إلى التعدّد ، ولا ينبغي أن يريد من لم يسبق بسفرٍ أصلًا ، فلعلّه يريد هذا المعنى ، واللَّه العالم . وهل يشترط تخلّل الرجوع إلى الوطن في كلّ سفرةٍ كما هو ظاهر

--> ( 1 ) الموجز ( الرسائل العشر ) : 121 . ( 2 ) كشف الالتباس ( مخطوط ) : الورقة 302 . ( 3 ) المقاصد العليّة ( مخطوط ) : 126 . ( 4 ) الروضة البهيّة 1 : 784 .