الشيخ الأنصاري

116

كتاب الصلاة

وضابطه : أن لا يقيم عشرة « 1 » ، وفي رواية عبد اللَّه بن سنان : « سألته عن حدّ المكاري الذي يتمّ الصلاة » « 2 » وذكر الشيخ في محكيّ الجمل : أنّ حدّ كثرة السفر أن لا يقيم عشرة « 3 » . وكيف كان ، فليس عدم الإقامة من قبيل مجرّد الشرط للحكم الخارج عن المشروط ، بل هو حدٌّ وضابطٌ للتكرّر وجوداً وعدماً ، فكلّ سفرٍ لم يتخلّل بينه وبين سابقه إقامة عشرة فهو يعدّ شرعاً متكرّراً ، فإذا حصل التكرّر وجب بعده التمام وهو يكون في الثالثة ، وكلّ سفرٍ تخلّل بينه وبين سابقه فيعدّ سفراً مبتدءً . وبما ذكرنا يندفع الإيراد على العكس أيضاً بأنّ من سافر يوماً وأقام تسعة أيّام حتّى يكون سفره في الشهر ثلاثة وحضره سبعة وعشرين يلزمه القصر ؛ إذ ليس سفره أكثر من حضره . بقي الكلام في وجه التعبير عن الشخص المذكور ب‍ « من سفره أكثر من حضره » مع أنّه قد لا يكون كذلك كما في المثال ؛ ولعلّه مبنيٌّ على الغالب فيمن يكون السفر عمله . بقي الكلام في أنّ العبرة في التمام بنفس الكثرة حتّى لو لم يكن السفر صنعةً له كما يظهر من العنوان المتقدّم في كلام المشهور أو بكون السفر

--> ( 1 ) الشرائع 1 : 134 . ( 2 ) الوسائل 5 : 518 ، الباب 12 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث الأوّل ، ولكن في الوسائل عن بعض رجاله عن أبي عبد اللَّه ، ولم نعثر عليها بطريق عبد اللَّه بن سنان . ( 3 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 215 .