الشيخ الجواهري
27
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
[ و ] لا تشمل العازم على المبادرة في ثاني أوقات الامكان ثم عرض له المانع المستمرّ إلى الرمضان الآخر ، بل ينبغي القطع بعدم صدق التهاون على ذلك ، بل ولا التواني . بل قد يقال بعدم صدق التهاون عرفا بالتأخير في مثل المقام الذي قد حدد فيه الوجوب وإن كان لا على جهة التوقيت ولو إلى آخر أزمنة الإمكان كالصلاة بالنسبة إلى وقتها إلّا على إرادة التهاون بالواجب من حيث وجوبه أي تعمد تركه في وقته الذي قد خوطب به مع تمكّنه منه متهاونا به وعدم مبالاته فيه [ 1 ] . [ وقد يلحق بالمتهاون ] كمن كان عازما على العدم ففاجأه العذر وإن عزم بعد ذلك على القضاء ، وإذا ارتفع فلم يتيسر له حتى أدركه رمضان آخر ، إلّا أنّه لا يخلو من إشكال ، وأشكل منه الخالي عن العزم إذا كان كذلك . ولكن الاحتياط لا ينبغي تركه . ثمّ إنّ الظاهر عدم الفرق هنا بين الفوات بالمرض وبين غيره من الأعذار كالسفر والحيض ، بل ولا بين العذر وبين غيره كالعامد [ 2 ] . نعم قد يفرق بين المرض والسفر في المسألة السابقة التي قلنا بوجوب الفدية فيها دون القضاء [ 3 ] . [ والأصح وجوب القضاء على المسافر خاصة دون الفدية ] .
--> ( 1 و 2 ) تقدّم في ص 25 . ( 3 ) تقدّم في ص 23 . ( 4 ) المختلف 3 : 526 . المسالك 2 : 62 . المدارك 6 : 220 . ( 5 ) المختلف 3 : 526 .