الشيخ الجواهري
25
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
هذا كلّه إذا كان الفائت مختلفاً صنفاً أو عدداً ، أمّا المتّحد صنفاً وعدداً - كالظهرين فصاعداً أو العصرين - كفاه فعلها بنيّة الأولى فالأولى ( 1 ) بل هو واضح ( 2 ) . نعم [ قد يقال ] ( 3 ) احتمال إلحاق المتّحد عدداً المختلف صنفاً - كالظهر والعصر - بالمتّحد صنفاً وعدداً ، فيجزي صلاة أربعة مطلقة ينوي بها أولى ما في ذمّته إن ظهراً فظهر وإن عصراً فعصر ، والثانية ما في ذمّته وهكذا . وهو لا يخلو من قوّة . بناءً على عدم وجوب نيّة الظهريّة والعصريّة إلّا للتعيين الحاصل بنيّة أولى ما في ذمّته وإن كان لم يعلمها بخصوصها ( 4 ) . ونحو ذلك الظهر المقصورة والصبح أو العشاء المقصورة ، نعم لو فاته مع ذلك مغرب وسّطها بين أربع فرائض مطلقة ، على الطريق الذي سمعته سابقاً . ولو فاته صلوات معلومة سفراً أو حضراً « 1 » ولم يعلم السابق منهما كفى في حصول الترتيب صلوات رباعيّات كلّ يوم قصراً وتماماً كما هو واضح ( 5 ) . [ الترتيب بين الفرائض على النائب ] : ثمّ إنّ الظاهر عدم الفرق في مراعاة الترتيب في القضاء - مع العلم به - بين أن يتولّاه بنفسه وبين أن يتولّاه عنه وليّه بعد موته أو متبرّع أو مستأجر ( 6 ) ، فمن أدّاه عنه غير مرتّب لم يكن مجزياً ( 7 ) ، فلو استأجر أجيرين حينئذٍ كلّ
--> ( 1 ) الصحيح « سفراً وحضراً » ؛ لأنّ مراده السفر والحضر معلومان ، لا أنّ أحدهما معلوم . ( 2 ) غاية المراد 1 : 209 . ( 3 ) القواعد 2 : 290 . ( 4 ) كشف الغطاء 3 : 333 .