الشيخ الجواهري

505

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

[ ويمكن القول بأنّ ماء المطر له حكم الجاري حال تقاطره قبل ملاقاته جسماً من الأجسام ، وبعده أيضاً لكن بشرط عدم انقطاع التقاطر من السماء ، وعدم صيرورته في مكان يصدق عليه اسم الانقطاع عن المطر عرفاً ، كما لو وضع في خابية وترك في بيت مثلًا ، بل كان متعرّضاً ومتهيّئاً لوقوع التقاطر عليه ، فإنّ الظاهر جريان حكم الجاري عليه بنفسه كما كان حال تقاطره قبل استقراره ( 1 ) . وتظهر الثمرة معه في أمور عديدة : منها : ما نحن فيه فإنّه بناءً عليه لا ينقطع حكم الجريان من القطرات الواقعة على الماء النجس ، بخلافه على الوجه الآخر . ومنها : أنّ الماء المجتمع من المطر إذا كان فيه عين نجاسة لم ينجس شيء لاقاه ما دامت السماء تكفّ وإن اتّفق إصابته حال عدم وقوع قطرات عليه ، بخلافه على الآخر ، فإنّ المتّجه عليه النجاسة وإن أصابه حال وقوع التقاطر عليه فضلًا عن غيره ( 2 ) . ومنها : أنّه يتمّ بناءً عليه [ على كونه بحكم الجاري ولو لاقى جسماً حال نزوله ( 3 ) من تقوّي الماء القليل - من غير المطر - الطاهر بالتقاطر عليه بحيث لا ينفعل بالملاقاة ( 4 ) بخلافه عليه ( 5 ) . ومنها : [ ما قيل : ] ( 6 ) من تنجّس القطرة في ثاني الوقوعين بالملاقاة ، بخلافه عندنا . إلى غير ذلك من الأمور التي تظهر بالتأمّل ( 7 ) .

--> ( 1 ) لم نعثر عليه ، انظر مصابيح الأحكام : 34 - 39 . ( 2 ) الذخيرة : 121 . الحدائق 1 : 224 . ( 3 ) الوسائل 1 : 145 - 146 ، ب 6 من الماء المطلق ، ح 4 . ( 4 ) الوسائل 1 : 144 ، ب 5 من الماء المطلق ، ح 6 .